وقال ابن عمر -رضي الله عنه-: " إن كنَّا لنعُدُّ لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المجلس الواحد مائةَ مرةٍ: ربِّ اغفر لي وتُب عليَّ، إنك أنت التواب الرحيم" أيها المسلم، لقد عاش نبينا صلى الله عليه وسلم مع زوجته عائشة رضي الله عنها في حجرة صغيرة، لا تتجاوز مساحتها خطوات معدودات، وكان يمر عليه الشهر والشهران ولا يُوقَدُ في بيته نارٌ، فهل هناك ثمَّةَ جهد تحتاج معه السيدة عائشة رضي الله عنها إلى معونة النبي صلى الله عليه وسلم؟ كلا وربي، وإنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم من خلال مساعدته لأهل بيته أن يوصِّلَ رسالة حبٍّ إلى قلب زوجته، وأن ينبِّهَ الأزواج على امتداد العصور أن مساعدة لزوجته في بيتها تجعل البيوت سعيدة، وعامرة بالحب والمودة والأُلفة
وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم وضع ركبته لتضع عليها زوجه صفية رضي الله عنها رجلها حتى تركب على بعيرها رواه البخاري ومن أمثلة ذلك، تعايش النبي مع ، حيث عاش النبي معهم منذ قدومه إلى المدينة المنورة بكل سلام، وكان يعاملهم بأخلاق الإسلام، فيزور المريض منهم، ويتحمل إساءة الجار اليهودي، ويقوم لجنازة رجل يهودي

وحذر النبي صلى الله عليه وسلم من إضاعة الأمانة وجعل خيانة الأمانه من علامات النفاق حيث قال صلى الله عليه وسلم: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان".

7
أين نحن من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم مع نسائه؟!
رءوفٌ بالناس شديد الحِلم؛ بالَ أعرابيٌّ جهلاً منه في مسجده، فتناولَه الناس، فقال لهم: " دَعوه حتى يقضِي بولَه، وهَريقوا على بوله سجلاً من ماءٍ أو ذنوبًا من ماء؛ فإنما بُعِثتُم مُيسِّرين ولم تُبعَثوا مُعسِّرين" رواه البخاري
من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم
هذه الطريقة في اللعب، والتي كان يلعب بها الأحباش تخالف طرق العرب، إلا أن النبي لم ينههم أو يزجرهم، بل تعايش معهم، وتقبل هذا العرف منهم، وتركهم يمارسون ما اعتادوا عليه بمنتهى الحرية، وبصدر رحب، وبقبول لهذا الأمر
من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم : الحوار وقبول الاختلاف مع الآخر
وكان أمر الطعام في نفسه ليس بذاك الشي الكبير فلم يكن يعيب طعاما قط إن أعجبه أكل وإن لم يعجبه ترك وإن وجد أكل وإن لم يجد ربما صام حبايبي الحلوين: ها هو أول خلق من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم يجب أن نتحلى به
شرح قصيدة من اخلاق النبي لاحمد شوقي، استطاع الشاعر الكبير أحمد شوقي من تاليف العديد من القصائد والابيات الشعرية الجميلة خلال فترة حياته، حيث عمل على تأليف ابيات شعرية وصف فيها اخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وكانت هذه القصيدة من أجمل القصائد التي قام بكتابتها والتي مدح فيها سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، حيث أنها أصبحت تدرس في الكثير من المراحل التعليمية للعديد من الفئات العمرية ، بحيث جعلتها قدوة للمسلمين والتي تعني بالتحلي بالأخلاق الحميدة التي تحلى بها النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن ذلك سنتعرف على شرح هذه القصيدة لاقَى من المِحن والشدائد أشقَّها؛ نشأ يتيمًا، وأُخرِج من بلده، وحُوصِر في الشِّعبِ ثلاث سنين، واختفَى في الغارٍ، ومات له ستة من الولد فلم يجزع، وتبِعَه قومُه في مُهاجَره وقاتلوه، ومكرَ به أهلُ النفاق، وسُقِي السمُّ، وعُمِل له السحر، وكان يقول: " أُخِفتُ في الله وما يُخافُ أحد، وأُوذيتُ في الله وما يُؤذَى أحد"

ومن دلائل شدة احترامه وحبه لزوجته خديجة رضي الله عنها، إن كان ليذبح الشاة ثم يهديها إلى خلائلها صديقاتها ، وذلك بعد مماتها وقد أقرت عائشة رضي الله عنها بأنها كانت تغير من هذا المسلك منه - رواه البخاري.

أحاديث عن أخلاق الرسول
وكان من أثارها أن أصبحت عائشة رضي الله عنها أعلم نساء هذه الأمة فقد كانت تسأله كثيراً عما يشكل عليها وتراجعه فيجيبها ويحل لها ما انبهم عليها لا يتضجر ولا يتذمر كان يحثهن على نوافل الطاعات والقربات فضلا عن عزائمها وفرائضها ففي صحيح البخاري أنه استيقظ ليلة فقال سبحان الله ماذا أنزل الليلة من الفتنة ماذا أنزل من الخزائن من يوقظ صواحب الحجرات ؟ يارب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة يعني من يوقظ نساءه وفي رواية خارج الصحيح أنه قال ايقظوا صواحب الحجرات
من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم: الرحمة
كثيرُ البذل والعطاء، لا يردُّ سائلاً ولا مُحتاجًا، قال حكيمُ بن حزامٍ -رضي الله عنه-: " سألتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأعطاني، ثم سألتُه فأعطاني، ثم سألتُه فأعطاني" متفق عليه
أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم
لقد كان خالد بن الوليد من محبي أكل الضب، وقدمه ذات يوم للنبي، فلم يأكل النبي، ولم يمنع خالدا من أكله، بل ترك له حرية فعل ما يحلو له في ذلك الأمر، كما أنه تعامل بذوق في هذا الاختلاف حيث بيّن لخالد أسباب عدم أكله له، حتى لا تأخذ الأفكار بخالد نحو طريق من شأنه أن يجعله يترك ما اعتاد عليه وأحبه
فعن عبدالله بن الشخير ـ رضي الله عنه ـ قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولجوفه أزيزٌ كأزيز المرجل من البكاء رواه أبو داود وصححه الألباني
حثّ الرسول على حسن الخلق ضرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أروع الأمثلة في حُسن الخُلق، وقد بيّن -عليه الصلاة والسلام- أن بعثته كانت لإتمام ، حيث قال: إنما بُعثت لِأُتمِّم صالح الأخلاق ، وشهد الله -تعالى- لرسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- بعظم الأخلاق، حيث قال: وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ، وممّا ينبغي الإشارة إليه أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يأمر أصحابه بمخالقة النّاس بخلقٍ حسنٍ، مصداقاً لما رواه أبو ذرٍ -رضي الله عنه- عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: اتَّقِ اللَّه حيثُ ما كنت، وأتبع السَّيِّئة الحسنة تمحها، وخالق النَّاس بخلقٍ حسنٍ ، وقد وصف الصحابة -رضي الله عنهم- عِظم أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبيّنوا أنه كان أحسن الناس خلقاً، مصداقاً لما رُوي عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنه قال: كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسنُ الناسِ خُلُقًا ، بالإضافة إلى ما رُوي عن صفية بنت حيي -رضي الله عنها- أنها قالت: ما رأيت أحدًا أحسنَ خلُقًا من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الرحمة كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أرحم الناس بأمّته، وكُتب السيرة والتاريخ مليئةٌ بالمواقف التي تبيّن رحمة النبي -عليه الصلاة والسلام- وعطفه على المسلمين، وقد شهد الله -تعالى- لنبيّه -عليه الصلاة والسلام- في القرآن الكريم بصفة الرحمة، حيث قال: لَقَد جاءَكُم رَسولٌ مِن أَنفُسِكُم عَزيزٌ عَلَيهِ ما عَنِتُّم حَريصٌ عَلَيكُم بِالمُؤمِنينَ رَءوفٌ رَحيمٌ ، وقد فاقت رحمة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كل أحدٍ حتى وصفه الله -تعالى- بأنه أولى من المؤمنين بأنفسهم، حيث قال تعالى: النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ

قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: ومعنى هذا أنه صلى الله عليه وسلم صار امتثال القرآن أمراً ونهياً سجيةً له وخلقاً.

1
من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم : الحوار وقبول الاختلاف مع الآخر
كريمُ اليد واسعُ الجُود؛ جاءه رجلٌ فأعطاه غنمًا بين جبلَين، ورأى رجلٌ عليه بُردةً فقال: اكسنيها ما أحسنها، فأعطاه إياها رواه البخاري
أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم
وكانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيده فتنطلق به في حاجتها
من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم: الرحمة