قال : فبكى أبو بكر ، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير ، وكان أبو بكر أعلمنا وفكر أبو بكر في أن يبني مسجدًا في فناء داره يصلي فيه ويقرأ القرآن، فلما فعل ذلك أخذت نساء المشركين وأبناؤهم يقبلون عليه، ويسمعونه، وهم معجبون بما يقرأ، وكان أبو بكر رقيق القلب، كثير البكاء عندما يقرأ القرآن، ففزع أهل مكة وخافوا، وأرسلوا إلى ابن الدغنة، فلما جاءهم قالوا: إنا كنا تركنا أبا بكر بجوارك، على أن يعبد ربه في داره، وقد جاوز ذلك فابتنى مسجدًا بفناء داره، فأعلن بالصلاة والقراءة فيه، وإنا قد خشينا أن يفتن نساءنا وأبناءنا فإنهه، فليسمع كلامك أو يردَّ إليك جوارك
زوجات أبي بكر رضي الله عنه وأولاده كان أبو بكرٍ الصّدّيق رضي الله عنه قد تزوج من أربعة نساء ، هنّ: قتيلة بنت عبد العزِى، وأم رومان بنت عامر، وأسماء بنت عُمَيس، وحبيبة بنت خارجة، أنجبن له ثلاثة ذكور وثلاثة إناث، وهم: عبد الرحمن، وعبد الله، ومحمد، و ، وعائشةُ أمُّ المؤمنين، وأمُّ كلثوم ولقد أسلم أولاده جميعا ، فكان بيته بيت إيمان، وأهله أهل صدقٍ وإيمان أيضا » الذي مكث به النبي محمد وأبو بكر ثلاث ليال أثناء هجرتهما إلى

وروى عن رسول الله أكثر من مائة حديث.

10
5 معلومات عن أبي بكر الصديق
وقد ثبت أنه قال: «وددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين: أبي عبيدة أو عمر، فكان أميرَ المؤمنين وكنت وزيراً »، كما قال: «أيها الناس، هذا أمركم إليكم تولوا من أحببتم على ذلك، وأكون كأحدكم »، فأجابه الناس: رضينا بك قسماً وحظاً، وأنت ثاني اثنين مع رسول الله
نبذة عن أبي بكر الصديق
وقد قام باستبراء نفوس المسلمين من أي معارضة لخلافته، واستحلفهم على ذلك فقال: «أيها الناس، أذكركم الله أيما رجل ندم على بيعتي لما قام على رجليه »، فقام ومعه السيف، فدنا منه حتى وضع رجلاً على عتبة المنبر والأخرى على الحصى وقال: «والله لا نقيلك ولا نستقيلك، قدمك رسول الله فمن ذا يؤخرك؟ »
قصة ابو بكر الصديق
وقالت أسماء بنت أبي بكر: «لما خرج رسول الله وخرج أبو بكر معه، احتمل أبو بكر ماله كله معه: خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف درهم، فانطلق بها معه، فدخل علينا جدي وقد ذهب بصره، فقال: «والله إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه»، قلت: «كلا يا أبت، إنه قد ترك لنا خيراً كثيراً»، قالت: وأخذتُ أحجاراً فوضعتها في كوة في البيت الذي كان أبي يضع ماله فيها، ثم وضعت عليها ثوباً، ثم أخذت بيده فقلت: «يا أبت ضع يدك على هذا المال»، قالت: فوضع يده عليه فقال: «لا بأس، إذا كان قد ترك لكم هذا فقد أحسن، وفي هذا بلاغ لكم»، قالت: ولا والله ما ترك لنا شيئاً ولكن أردت أن أسكن الشيخ بذلك»
فأسرع -رضي الله عنه-؛ ليدرك رسول الله فوجده يصلي في الكعبة، وقد أقبل عليه عقبة بن أبي معيط، ولف حول عنقه ثوبًا، وظل يخنقه، فأسرع -رضي الله عنه- ودفع عقبة عن رسول الله وهو يقول: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله؟! فلم يناقشه أبو بكر ولم يعانده، ولم يزد على كلامه كلام، وقال له: "صدقت"، وذلك لأنّه عهد الصدق منه وهو الذي يعرفه منذ الصّغر، ولذلك قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: إنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إلَيْكُمْ فَقُلتُمْ: كَذَبْتَ، وقَالَ أبو بَكْرٍ: صَدَقَ، ووَاسَانِي بنَفْسِهِ ومَالِهِ، فَهلْ أنتُمْ تَارِكُوا لي صَاحِبِي؟ مَرَّتَيْنِ ، وقد كان الدّين الإسلاميّ هو الدّين الذي أخرج أبي بكر-رضيَ الله عنه- من ظلمات الجهل والكفر، إلى أنوار المعرفة والعلم، وبما يتناسب مع فطرته السّليمة التي طاف بها أرجاء المعمورة بحكم عمله في التّجارة، فرأى الدّيانات المتعدّدة وتعامل مع أهلها وبخاصة النّصارى، لكنّه وجد في الإسلام الدّين الذي تتّجه له فطرته ويؤكد فضلا عن ذلك أنه لا مانع من أن تزرع مصر قمحا في السودان لصالح البلدين فقد كان الفلاح المصري يزرع القطن لصالح مصانع النسيج بإنجلترا في وقت الاحتلال الإنجليزي بمصر
وفي رواية أخرى قال عمر: «يا معشر الأنصار، ألستم تعلمون أن رسول الله قد أمر أبا بكر أن يؤم الناس، فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر رضيَ الله عنه؟ » فقالت الأنصار: «نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر » وفاة أبو بكر توفى أبو بكر في السنة الثالثة عشر من الهجرة، وكانت وصيته أن يتم دفنه إلى جوار الرسول صلى الله عليه وسلم

وعندما أراد أبو عبيدة أن يبايع عمر رفض عمر أن يبايعه أحدٌ بوجود أبي بكر، وبايع عمر وأبو عبيدة والأنصار جميعاً أبا بكر، كما قدمت الوفود تبايعه من كلّ مكان، فكان الإجماع على خلافته بدلالة تفويض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- له، ومن ثبوت خلافته ثبتت خلافة عمر من بعده، ثم خلافة عثمان بن عفان -رضيَ الله عنهم-.

16
بحث عن أبو بكر الصديق
وقيل غير ذلك ولُقّب بـ " الصدّيق " لأنه صدّق النبي صلى الله عليه وسلم ، وبالغ في تصديقه كما في صبيحة الإسراء وقد قيل له : إن صاحبك يزعم أنه أُسري به ، فقال : إن كان قال فقد صدق! وترك من الأولاد: عبد الله، وعبد الرحمن، ومحمد، وعائشة وأسماء، وأم كلثوم -رضي الله عنهم-
بحث عن ابو بكر الصديق مختصر doc
وشهد أبو بكر سنة ، وكانت قد صبرت مع النبي فئةٌ من الصحابة يتقدمهم أبو بكر، ثم انتصروا بعد ذلك
سيرة أبي بكر الصديق رضي الله عنه
واستمر مرض أبي بكر مدة خمسة عشر يوماً، حتى مات يوم الاثنين ليلة الثلاثاء سنة ، قالت السيدة عائشة: إن أبا بكر قال لها: «في أي يوم مات رسول الله ؟ »، قالت: «في يوم الاثنين»، قال: «إني لأرجو فيما بيني وبين الليل، ففيم كفنتموه؟ »، قالت: «في ثلاثة أثواب بيض سحولية يمانية ليس فيها قميص ولا عمامة»، فقال أبو بكر: «انظري ثوبي هذا فيه ردع زعفران أو مشق فاغسليه واجعلي معه ثوبين آخرين »، فقيل له: «قد رَزَقَ الله وأحسن، نكفنك في جديد»، قال: «إن الحي هو أحوج إلى الجديد ليصون به نفسه عن الميت، إنما يصير الميت إلى الصديد وإلى البلى »
فتح أليس وأمغيشيا والحيرة الأرض التي دارت عليها معركة اليرموك شمال فقد سبق إلى الإيمان ، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وصدّقه ، واستمر معه في مكة طول إقامته رغم ما تعرّض له من الأذى ، ورافقه في الهجرة
وتعرض أبو بكر مرات كثيرة للاضطهاد والإيذاء من المشركين، لكنه بقي على إيمانه وثباته، وظل مؤيدًا للدين بماله وبكل ما يملك، فأنفق معظم ماله حتى قيل: إنه كان يملك أربعين ألف درهم أنفقها كلها في سبيل الله، وكان -رضي الله عنه- يشتري العبيد المستضعفين من المسلمين ثم يعتقهم ويحررهم فقال : يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما

ثم أقبل الناس يوم الثلاثاء على النبي محمد، فقام وقثم بن العباس وشقرآن مولى محمد، بتغسيله وعليه ثيابه.

29
قصة ابو بكر الصديق
ونزلت فيه أيضاَ ولمن خاف مقام ربه جنتان
سيرة أبي بكر الصديق رضي الله عنه
وقد كان من عادة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أن يأتي بيت أبي بكر بكرةً وعشياً، وفي اليوم الذي أذن الله له بالهجرة أتاه في غير الوقت المعتاد، فلما رآه أبو بكر علم أنّ هنالك خطب ما، ، فطلب من أبي بكر أن يُخرج من عنده، قائلاً له: أخْرِجْ مَن عِنْدَكَ، قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ إنَّما هُما ابْنَتَايَ، يَعْنِي عَائِشَةَ وأَسْمَاءَ ، فأخبره النبي -صلّى الله عليه وسلّم- بأمر الهجرة، فقال أبو بكر: الصُّحْبَةَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: الصُّحْبَةَ، قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ ، فبكى أبو بكر من شدّة الفرح، وأخذا الرّاحلتين واستأجرا عبد الله بن أُريقط دليلاً على الطّريق
تحميل كتاب الخليفة الأول أبو بكر الصديق pdf
قصة زهد أبو بكر وسخائه في الإنفاق في سبيل الله لمّا خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر في الهجرة أخذ أبو بكر ماله كلّه في سبيل الله، وكان قد بلغ ما بين الخمسة والستة آلاف، وتروي ابنته أسماء -رضيَ الله عنها- عن هذا وتقول: لمَّا تَوجَّهَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مكَّةَ، حمَلَ أبو بَكرٍ معه جَميعَ مالِه -خَمسةَ آلافٍ، أو سِتَّةَ آلافٍ- فأتاني جَدِّي أبو قُحافةَ وقد عَميَ، فقال: إنَّ هذا قد فجَعَكم بمالِه ونَفْسِه